فيلم بس يا بحر.. أول فيلم روائي كويتي وحكاية الغوص على اللؤلؤ

«بس يا بحر» أول فيلم روائي طويل في تاريخ الكويت والخليج، أخرجه وأنتجه خالد الصديق في سبعينيات القرن الماضي، ويحمل عنوانه الإنجليزي «The Cruel Sea». يحكي الفيلم بالأبيض والأسود قصة شاب يتحدى أباه ويغوص بحثاً عن اللؤلؤ ليتزوج الفتاة التي يحبها، في زمن ما قبل النفط حين كان البحر مصدر الرزق ومصدر الفقد معاً.

  • المخرج والمنتج: خالد الصديق
  • القصة: «الدانة» للكاتب الإماراتي عبدالرحمن الصالح
  • السيناريو والحوار: عبدالرحمن الصالح، خالد الصديق، سعد الفرج
  • البطولة: محمد المنصور، سعد الفرج، حياة الفهد، أمل باقر، عبدالله خريبط
  • التصوير: توفيق الأمير
  • المونتاج: حسن حلمي
  • مدة العرض: ساعة و46 دقيقة تقريباً
  • البلد: الكويت
  • الجوائز: جائزة النقاد الدوليين (فيبريسي) في مهرجان فينيسيا، وجوائز في دمشق وطهران وشيكاغو

قصة فيلم بس يا بحر

يعيش الغواص بومساعد عاجزاً بعد أن هاجمه سمك القرش أثناء الغوص، فيمنع ابنه الوحيد مساعد من النزول إلى البحر خوفاً عليه. لكن مساعد يحب نورة، ابنة أحد التجار، وأهلها يريدون لها زوجاً أغنى منه. يصرّ مساعد على الغوص ليجمع المهر، وفي النهاية يرضخ الأب لرغبته.

وبينما مساعد في عرض البحر تُجبر نورة على الزواج من رجل ثري كبير في السن، ويواصل هو الغوص دون أن يعلم ليجمع مالاً أكثر، حتى يأخذ البحر حياته. وفي المشهد الأخير ترمي الأم اللؤلؤة في البحر وتصرخ فيه أن يبتعد، فلا ثروة تعوضها عن ابنها، ومن صرختها جاء اسم الفيلم. ويمزج الفيلم القصة بطقوس شعبية قديمة، مثل إلقاء قطة في البحر وإشعال القش لاستعجال عودة الغواصين.

أبطال فيلم بس يا بحر

  • محمد المنصور في دور مساعد، الغواص الشاب
  • سعد الفرج في دور بومساعد، الأب العاجز
  • حياة الفهد في دور أم مساعد
  • أمل باقر في دور نورة، حبيبة مساعد
  • عبدالله خريبط في دور أبو أحمد، والد نورة
  • ومعهم حسين السلمان وعلي المفيدي ومكي القلاف وأحمد الصالح وأمينة أم زايد

وكان الفيلم أول ظهور سينمائي لحياة الفهد وسعد الفرج، اللذين صارا بعد ذلك من أشهر نجوم الدراما في الخليج.

كواليس إنتاج فيلم بس يا بحر

موّل خالد الصديق الفيلم من ماله الخاص، وقال إنه باع أرضاً ليكمل إنتاجه. وكان الممثلون هواة يعملون في وظائف حكومية، فجرى التصوير غالباً في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات على مدى أربعة إلى خمسة أشهر على سواحل الكويت. وتضمن الفيلم مشاهد صُوّرت تحت الماء، وهو أمر متقدم تقنياً في وقته بالمنطقة. وحُمّض الفيلم في تلفزيون الكويت، ثم استُكملت بقية مراحل ما بعد الإنتاج في استوديو مصر بالقاهرة.

بدأ خالد الصديق مشواره بأفلام قصيرة في الستينيات بعد دراسته في بومباي، وأخرج بعد «بس يا بحر» فيلم «عرس الزين» المقتبس من رواية الطيب صالح. وقبل عرض الفيلم في الكويت نظّم سفير الكويت في القاهرة حمد الرجيب عرضاً خاصاً لنقاد السينما المصريين، ثم حضر العرض الأول في الكويت ولي العهد ورئيس الوزراء حينها.

جوائز فيلم بس يا بحر

نال الفيلم جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسي) في مهرجان فينيسيا، والجائزة الأولى في مهرجان دمشق، وجائزة شرفية في مهرجان طهران، وجائزة هوغو الفضية في مهرجان شيكاغو، وعُرض في مهرجانات أخرى منها قرطاج وكارلوفي فاري. وتحدث خالد الصديق عن نحو تسع جوائز دولية حصل عليها الفيلم.

فيلم بس يا بحر في الأوسكار

كان «بس يا بحر» أول فيلم ترشحه الكويت لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، في الدورة الخامسة والأربعين، لكنه لم يصل إلى قائمة المرشحين الخمسة النهائية.

مكانة فيلم بس يا بحر اليوم

عندما استطلع مهرجان دبي السينمائي آراء 475 ناقداً وسينمائياً لاختيار أفضل 100 فيلم عربي، كان «بس يا بحر» الفيلم الخليجي الوحيد في القائمة. وشاهده أغلب الجمهور على شاشات التلفزيون الخليجية في السبعينيات والثمانينيات، وما زالت النسخ المتداولة منه على الإنترنت منخفضة الجودة. وفي يونيو الماضي أودعته هيئة الأفلام السعودية في أرشيفها الوطني للأفلام.

ويذكّر النقاد بأن تصوير الحياة في الكويت بالكاميرا بدأ قبل هذا الفيلم بعقود، لذلك يوصف بدقة بأنه أول فيلم روائي طويل كويتي. اقرأ المزيد في مقال تاريخ السينما في الكويت.

 

أضف تعليق